المنهاجي الأسيوطي
433
جواهر العقود
خرج المعتقون الثلاثة المذكورون أعلاه من الثلث . وسألا سؤال الورثة المذكورين أعلاه عن ذلك . فسألهم الحاكم المشار إليه . فأجابوا بالتصديق . فسأل المدعيان المذكوران أعلاه الحاكم المشار إليه الحكم بعتقهما ، وأن يخلوا سبيلهما . فاستخار الله تعالى . وأجابهما إلى سؤالهما . وحكم بعتق المدعيين المذكورين أعلاه ، وخلى سبيلهما حكما شرعيا - إلى آخره . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . صورة ما إذا علق رجل عتق عبده على موته ليخرج من رأس ماله : أشهد عليه فلان شهوده إشهادا شرعيا في صحته وسلامته : أنه علق عتق عبده فلان الفلاني الجنس ، المسلم الدين ، البالغ المعترف لسيده المذكور بسابق الرق والعبودية على موته إلى آخر يوم من أيام صحته . وقال له بصريح لفظه : إذا مت فأنت حر قبل موتي ، في آخر يوم من أيام صحتي المتقدمة على وفاتي ، القابلة لاستكمال عتقك من رأس مالي . وأشهد عليه بذلك في تاريخ كذا . وصورة تعليق العتق على خدمة العبد : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وقال بصريح لفظه لعبده فلان المعترف له بسابق الرق والعبودية ، الذي أحضره عند شهوده وشخصه لهم : متى خدمتني مدة عشر سنين - مثلا - كاملات متواليات من يوم تاريخه بقدر طاقتك واستطاعتك . فأنت حر يوم ذلك من أحرار المسلمين ، لا سبيل لاحد عليك إلا سبيل الولاء الشرعي . ويؤرخ . فإذا وفى العبد الخدمة : كتب على ظهر كتاب التعليق : أقر فلان المعلق المذكور باطنه : أنه كان علق عتق عبده فلان المذكور باطنه على خدمته له المدة المعينة باطنه ، على الحكم المشروح باطنه ، في التاريخ المعين باطنه ، وأنه خدمه المدة المذكورة ، واجتهد في خدمته ، وفعل ما يفعله المماليك الأخيار مع مواليهم ، ولم يزل على ذلك إلى أن انقضت المدة المذكورة فيه . وأنه بحكم ذلك : عتق فلان المذكور عتقا شرعيا . وصار حرا من أحرار المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، ليس لأحد عليه سبيل إلا سبيل الولاء الشرعي . فإنه لمعتقه المذكور ، ولمن يستحقه من بعده شرعا . ويؤرخ . وصورة ما إذا أعتق رجل عبده على مال تبرع له به رجل أجنبي : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان ، وسأل فلانا أن يعتق عبده الذي في يده وملكه المدعو فلان ، المعترف له بسابق الرق والعبودية ، على مال تبرع له به . جملته كذا وكذا . فأجابه إلى سؤاله . وقبض منه المبلغ المعين أعلاه قبضا شرعيا ، وأعتق عبده فلانا المذكور ، عتقا صحيحا شرعيا . صار به حرا من أحرار المسلمين . ويكمل على نحو ما سبق .